محمد الريشهري
293
موسوعة معارف الكتاب والسنة
8234 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ بُناناً وَالسَّرِيَّ « 1 » وبَزيعاً « 2 » لَعَنَهُمُ اللَّهُ تَراءى لَهُمُ الشَّيطانُ في أحسنِ ما يَكونُ صورَةُ آدَمِيٍّ مِن قَرنِهِ إِلى سُرَّتِهِ . قالَ : فَقُلتُ : إنَّ بُناناً يَتَأَوَّلُ هذِهِ الآيَةَ « وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ » « 3 » أنَّ الَّذي فِي الأَرضِ غَيرُ إلهِ السَّماءِ ، وإلهَ السَّماءِ غَيرُ إلهِ الأَرضِ ، وأنَّ إلهَ السَّماءِ أعظَمُ مِن إلهِ الأَرضِ ، وأنَّ أهلَ الأَرضِ يَعرِفونَ فَضلَ إلهِ السَّماءِ ويُعَظِّمونَهُ . فَقالَ : وَاللَّهِ ما هُوَ إلَّااللَّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، إلهُ مَن فِي السَّماواتِ وإلهُ مَن فِي الأَرَضينَ كَذَبَ بُنانٌ عَلَيهِ لَعنَةُ اللَّهِ ، لَقَد صَغَّرَ اللَّهَ جَلَّ وعَزَّ وصَغَّرَ عَظَمَتَهُ . « 4 » 10 / 9 هؤُلاءِ السَّبعَةُ
--> ( 1 ) . عُدّ السريّ في عداد تلاميذ الإمام الصادق عليه السلام الذين انحرفوا عنه واختلقوا الأحاديث على لسانه ، وصار له أتباع ادّعوا نبوّته ، وأنّ جعفر بن محمّد أرسله . وقد دعت هذه الفرقة لنبوّة السريّ ورسالته ، وهم مشتركون مع البزيعية في كثير من ادّعاءاتهم . راجع : فرق الشيعة للنوبختي : ص 43 ، رجال الكشّي : ج 2 ص 593 ح 549 ، قاموس الرجال : ج 5 ص 10 الرقم 3123 . ( 2 ) . هو بزيع بن موسى الحائك . ادّعى أنّه نبيّ رسول ، أرسله جعفر بن محمّد عليه السلام وهو اللَّه عزّوجلّ ، قال الصادق عليه السلام في حقّه : إنّه ملعون إنّما ذاك يحوك الكذب على اللَّه ورسوله . قال ابن أبي يعفور : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ بزيعاً يزعم أنّه نبيّ ، فقال : إنْ سمعته يقول ذلك فاقتله . وأيضاً قال ابن أبي يعفور : دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام فقال : ما فعل بزيع ؟ فقلت له : قتل ، فقال : الحمد للَّه ، أما أنّه ليس له شيء خيراً من القتل لأنّه لا يتوب أبداً . تُنسب إليه فرقة البزيعية من فرق الغلاة ( فرق الشيعة للنوبختيّ : ص 43 والكافي : ج 2 ص 340 ح 10 وج 7 ص 258 ح 13 وص 259 ح 22 ورجال الكشّي : ج 2 ص 593 ح 549 و 550 ) . ( 3 ) . الزخرف : 84 . ( 4 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 592 ح 547 عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار : ج 25 ص 295 ح 54 .